أبو الثناء محمود الماتريدي
179
التمهيد لقواعد التوحيد
المعتزلة منهم ، وقد حاول إبرازها صاحب فصل دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 1 - ( 1 ( E . I ، م . هرتن M . Horten ، بعنوان Thumama b . Ashras ؛ فقد بيّن أنّ له في قضايا عصره موقفا مستقلّا ( متولّدات الأعمال - إرادة الإنسان - تحكيم عقله في المعارف ) وتعرّض لمكانته في بلاط الرشيد والمأمون إذ استقدمه كلاهما نظرا لثقافته العالية فكان يعجبهما فيه نقده الحادّ للنظريات المحافظة التي أصبح أصحابها يعادونه ابتداء من عهد المتوكّل . وذكّر بتتلمذه على بشر بن المعتمر وبتصنيف ابن المرتضى إيّاه في كتاب الملل والنّحل ضمن الطبقة السابعة التي تلي طبقة العلّاف . وعلى كلّ فقد كان يعتبر فريد عصره في العلم والمعرفة وكان يهاب لجدله . وانظر كذلك ف . سزكين في تاريخ التّراث العربي ( ج 2 ، ص 396 و 397 ، ر 4 ) فهو أيضا يلاحظ نزعته المستقلّة ، وإن أخذ عن أبي الهذيل العلّاف ، ويذكر نظراته الفلسفيّة في الطبيعة ، كما يذكّر بأخذ الجاحظ عنه وبأتباعه الثّماميّة ، ويؤرّخ وفاته بسنة 213 / 828 أو بفترة تقع بين 227 و 232 . وعلى عادة سزكين ، يقدّم البيان مجموعة من مصادر ترجمته من عربيّة وإنجليزيّة وشيئا عن آثاره التي لم تصل إلينا إلّا في شكل نتف نجدها في الحيوان والبيان والتبيين للجاحظ وكتاب الانتصار للخيّاط وغير ذلك . وعلى كلّ فله كتاب الردّ على أبي حنيفة ويضاف إلى ما ذكر فضل الاعتزال ( ص 272 إلى 275 ) وفيه عرض لبعض آرائه الاعتزاليّة وسرد لنتف من أخباره مع المأمون . - الثّنويّة : قال عنها اللامشي في نصّنا ( ف 34 ) إنها ترى أن للعالم أصلين قديمين ، النور والظّلمة ، كانا متباينين ثم امتزجا فحصل العالم منهما ، ويستنتج أنهما إلهان في تصوّرها . وفي فصل Thanawiya من دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط 1 -